الفيض الكاشاني

218

مفاتيح الشرائع

والأحوط الأول ، وعلى الثاني ففي جواز نصف صاع من الغالي عن صاع من الرخيص قولان ، أصحهما العدم ، وفي الخبر « أنه من بدع عثمان » . ولا تقدير في القيمة بل يرجع إلى السوقية ، وفاقا للأكثر ، وتقديرها بدرهم أو أربعة دوانيق ( 1 ) ، مجهول القائل والمستند . ونزل على اختلاف الأسعار ، والأفضل إخراج التمر ، لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه كذا في الصحيح ، وفي صحيح آخر : لان أعطي صاعا من تمر أحب إلي من أن أعطي صاعا من ذهب ( 2 ) . 247 - مفتاح [ مقدار الفطرة ] قدرها صاع ، بالإجماع والصحاح المستفيضة ، وما دل منها على نصف صاع من الحنطة فمحمول على التقية ( 3 ) ، كما دل عليه الخبر ، وانما خفف الحنطة معاوية ، وقيل : يجزي في اللبن أربعة أرطال ، للخبر عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة .

--> ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 244 . ( 1 ) الدانق بفتح النون وكسرها سدس الدينار والدرهم . ( 3 ) قال في الاستبصار : وجه التقية في ذلك أن السنة كانت جارية في إخراج الفطرة صاعا من كل شيء ، فلما كان زمان عثمان وبعده في أيام معاوية جعل نصف صاع من حنطة بإزاء صاع من تمر ، وتابعهم الناس على ذلك ، فخرجت هذه الأخبار وفاقا لهم على جهة التقية . وروى في المنتهى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل عن الفطرة . فقال : صاع من طعام ، فقيل : أو نصف صاع . فقال : بئس الإثم الفسوق بعد الايمان ، ثم قال رحمه اللَّه : وإذا كان التغير حادثا حملنا الأحاديث من طرقنا على التقية ، وكان العمل بما ثبت في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله متعينا « منه » .